الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

127

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

عن الدلالة على معنى الوحدة كما انة مجرد عن الدلالة على التعدد ) فيصير محتملا للوحدة والتعدد لأنه قصد به نفس الجنس وبدخول حرف الاستغراق يحصل التعدد . ( و ) ان قلت إذا كان الامر كذلك اى إذا جرد المفرد عن الدلالة على الوحدة ودخلت عليه أداة الاستغراق الدالة علي التعدد فينبغي ان يجوز وصفه بالجمع مع أنه ممنوع عند الجمهور من النحاة قلت ( انما امتنع حينئذ وصفه بنعت الجمع نحو الرجل الطوال للمحافظة علي التشاكل اللفظي بين الصفة والموصوف والا فقد يجوز وصفه بنعت الجمع نظرا إلى المعنى كقوله تعالى أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ و كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ * ( ولأنه اي المفرد الداخل عليه حرف الاستغراق بمعنى كل فرد لا مجموع الافراد ولهذا امتنع وصفه بنعت الجمع عند الجمهور وان حكاه ) اى وصف المفرد بنعت الجمع ( الأخفش في نحو الدينار الصفر ) جمع الأصفر ( والدينار البيض ) جمع الأبيض ( واما قولهم ثوب اسمال ونطفة أمشاج ) حيث وصف المفرد بنعت الجمع ولم يحافظ على التشاكل اللفظي ( فلان الثوب مؤلف من قطع كلها سمل اي خلق والنطفة مركبة من أشياء كل منها مشج فوصف المؤلف بوصف مجموع الاجزاء لأنه ) اي مجموع لاجراء ( هو ) اى المؤلف ( بعينه ) هذا كله بناء على كون وزن افعال جمعا والتحقيق خلافه قال الرضي واما برمة أعشار واكسار وثوب اسمال ونطفة أمشاج فلان البرمة مجتمعة من الأعشار والاكسار وهي قطعها والثوب مؤلف من قطع كل واحد منها سمل اى خلق والنطفة مركبة من أشياء كل واحد منها مشج فلما كان مجموع